Thursday, March 26, 2009

أمازلتَ على الهاتف؟ أم بدأت اللُّعبة!؟

نعم أعلم.. أعلم انه كان من المفروض أن أرسل لك هذه الرسالة منذ يومين! ربما أنت محظوظ لأن مزاجي لم يكن جيدا.. يعني، ربما الآن أستطيع القول أن مزاجي قد تحسن.. لاتَنظُر إلي هكذا، نعم أنا قررت أن أرسل رسالة لك كل يوم جمعة.. فأرجو أن تُرقم رسالتي السابقة برقم 1، رغم أني أشعر أن يوم واحد في الاسبوع غير كاف، فليتني أَكتُب لكَ رسالة كل يوم.. لأراك أمامي، ولم لا؟ فأنت الوحيد الذي تستمع وتفهم!
أه، أنا لم أقل لك؟! لقد وجدتُ عملاً جديداً! بل وفي ذلك اليوم قرّر والدي الحديث معي مجدداً بعد انقطاع 7 أشهر، تخيّل؟ نعم فهذا أمر طبيعي يُعتبر; فأنا مجرد أداة لهذه العائلة لجني المال أما غير ذلك فتتم المُبايعة عليّ للرجال وإلا فلا داعي لوجودي في هذا المنزل من أساسه! نعم نعم قلتُ لكَ عملا جديداً! آه أعذرني، فأنا لم انتبه أنّي لَم أقُل لكَ عن شُغلي القديم مع تلك المنظمة الأجنبية.. كان عملاً رائع في الحقيقة ولكن.. هل تعدني أن لاتُخبر أحدا إن قلت لك عن السبب الرئيسي لإستقالتي؟ حتى صاحبك، ذلك الذي تغوصُ شواربه في طبق الطعام؟ حسناً.. في الحقيقة كان كل شيء جميل ولكني لم أستطع مقاومة المدير.. نعم المدير.. فهو كان يشبهك كثيراً، بل ربما يجب أن أقول أنه توأمك! فلديه نفس القامة ونفس الشكل.. والشعر على جهة اليمين.. ونفس إطار النظارة.. ونفس الشفايف المستطيلة والسنون الصغيرة البيضاء.. بل حتى يداه فهما بالزبط تماماً مثل تقسيمة يداك.. ونفس الطول.. حتى تلك الحركة التي تقوم بها بقدمك.. بل لم أراه يوما يلبس قميصاً غير اللون الأزرق، هل كان يستعيره مِنك؟ ولَيتكَ تَسمع صوت ضحكته.. فكُنتُ كلما أراه، أتكلم إليه كما أنه أنت! أعلمُ أن هذا سبب تافه، ولكني لم أعد احتمل رؤيته أمامي وأنظرُ إليه فقط!! لم أحتمل لم أحتمل!  ولكن أتعلم ماالفرق؟ الفرق أنه تزوج إمراته التي أحبّها وهو عمره 23 سنة وحتى الآن وهاهما يكملان عامهما 63 سنة وليتكَ ترى كمّية الحب التي يرسلها إليها بل وكمية العطف والحنان التي يغمرها بهما! فلم يتزوج ويهرب مثلما أنت هربت! ولم يحمّل النساء الأجنة ومن ثم يُجبرهم على تسقيطهما عند صاحبك الجرّاح الذي أقسم قسم الأمانة! ولا يحمِل مسدّسا ليقتل….! ولا يهين إمراته كما تفعل أنت.. ولم يترك إمراته لأنه اكتشف في يومِها الأول أنها لاتعرِفُ لُعبة الحُب فخسرت اللعبة!! أو لأنه شمّ رائحة عرقَها فقرّر أن يتركها!! فماذا أنت؟ ها؟ ماذا أنت؟ هل أنت بشر؟ أم أنك كالأنعام تلهث وتبحث عن إشباع رغباتك الجيّاشة البشعة! أهذا كل ماتبحث عنه؟ الهذا تزوجت امرأة في عمر جدتي؟ إذاً أخبرني، وكيف هِيَ مع لعبة الحب، مَن يفوزُ دوماً؟ أهل فعلا تلعبان هذه اللعبة أصلا؟
أهذا كل ماتريد أن تعرفه؟ مديري الجديد! هذا لايهم.. مايهم الآن هو مافعلته أنا هذا الاسبوع! فلقد قررّتُ أن أخرجَ مِنَ المنزل لِأتعرّف بأصدقاء جُدد وليتني لَم أخرج! فأنا واثقة أنهم سيكتشفون عُدوانيتي عن قريب ويتركوني.. ولكني لم أستطِع.. أردتُ الخُروج والحديث مع أحدهم.. فلم أعد أحتمل أن أعيش وحدي.. كنت أظن أن المال صعب المنال! ولكني اكتشفت أن وجود شخص تتحدث إليه ويستمع إليك هو الأصعب بل مستحيلاً! أين أَنت؟ أتسمعُنِي؟ أمازِلتَ على الهاتف؟ أم بدأت اللُّعبة!؟

تم نشر المقال على موقع تواصي بتاريخ ٢٥ مارس ٢٠١١

7 comments:

  1. كلام قاس و لكنه مبرّر ...

    أيمكننا أن نسمع دفاعه؟ "إذا كان عنده دفاع" :)

    ReplyDelete
  2. وجدت بعض الغموض بالقصة
    ولكن متشوقة للرسالة التالية ....

    ReplyDelete
  3. افكّر في كتابة رسالة ارد فيها عليك.. ستكون فرصتي في اعادة افتتاح مدونتي.. نصّ شهيّ حقا. انا

    ReplyDelete
  4. مدونه اكثر من رائعه

    سبحان الله وبحمده سبحان الله العظيم

    http://www.tjaraldoha.com/vb

    ReplyDelete
  5. عزيزتي ديانا
    انت انسانة رائعة ومبدعة ومليئة بالمفاجئات
    ولديك اسلوب جميل في الكتابة
    بالرغم مااحسست بمرارة الكلمات
    الا انك جعلتني راغبة بقراءة المزيد والمزيد
    وبانتظار جديدك يا ست اللكل من الكلمات

    نداء

    ReplyDelete